الشيخ المفلح الصميري البحراني
37
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
وانما ملك بقبضه « 60 » مع نية التملك ، فإذا أطلقه وقطع نيته عن ملكه فقد زال سبب التملك ، فيزول الملك ويرجع إلى أصله وهو الإباحة ، أما الشيء الحقير فالأصل فيه الملك ، لأنه مال مملوك بالأصل ، والإهمال ليس سببا ناقلا للملك عن مالكه ، وأيضا فإن الملك لا ينتقل إلى غير مالكه وعلى القول بخروج الحقير عن ملك مهملة يلزم منه انتقال الملك إلى غير مالك « 61 » وهو باطل « 62 » . وإذا ثبت الفرق بن الأصل والفرع ( المقيس عليه بطل القياس ، فيكون قياس خروج الملك عن الصائد بإطلاق الصيد وقطع نية التملك عنه ، على خروج الحقير عن الملك بإلقائه وإهماله باطلا ، للفرق بينهما فيكون لكل من الأصل والفرع ) « 63 » حكم على حدته ، فهذا مراد المصنف بذكر الفرق . فعلى القول به يكون حكم الصيد خروجه عن الملك بإطلاقه وقطع نية التملك عنه ، ويكون حكم الحقير عدم جواز « 64 » خروجه عن الملك بإلقائه وإهماله بل يكون مباحا لمن يتناوله ، والمعتمد بقاؤهما على ملك الصائد والملقي ، ويباح للغير تناولهما لحصول القرائن الدالة على الإباحة ، ولا يملكهما بالتناول بل يباح له التصرف فيهما بالأكل وغيره ، وللأول الانتزاع ما دامت العين باقية . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الثاني ، فهو متلف فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه فهو للأول ، وعلى الثاني الأرش وان أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميته قيمة وإلا كان له الأرش وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال للأول ،
--> « 60 » - هذه الكلمة ليست في الأصل وهي من النسخ . « 61 » - هذا من النسخ وفي الأصل : مالكه . « 62 » - في « م » : غير باطل . « 63 » - ما بين القوسين سقط من « م » . « 64 » - هذه الكلمة ليست في النسخ .